السبت، 18 أكتوبر، 2014

وتمضي الأيام

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد طول أيام وشهور؛ سقطتي في يدي من جديد
افتقدتك
وافتقدت بوحي بداخلك
افتقدت احتوائك

وها أنا أعود إليكِ من جديد
ربما يتوجب عليّ ذكر موجز لأيامي الماضية التي قضيتها بعيدًا عنكِ

صغيري تخطى الآن عامه الثالث
يجري ويلعب ويتلاعب بالكلمات
هو نعمة وفرحة ومعجزة وفرج من الله لي

ترقيت في وظيفتي
تقدمت في دراساتي الخاصة
تطورت مهنيًا

بالنسبة لزميلي الذي حكيت لكِ عنه في المرة السابقة فقد أتاه عقد عمل بالخارج ولم أعرف عنه شيء من وقتها

بالنسبة لأخي لازال يبحث عن شريكة حياته

غير أن طريق الحياة انتشلني أو لأقول بالأحرى أنه أنهكني بما لم يدع لي رفاهية الشجن أو الحنين للماضي

-صغيري الآن -والذي أصبح يطلق كلمة "بابا" على والدي
أجل يذكرني طوال الوقت بآسري وخاصة أنه يحمل معظم ملامحه وطيبته ومرحه
غير أنني في الحقيقة لا أنساه كي أتذكره فهو معي أينما كنت

أديت العمرة العام الماضي وأديت له عمرة
أصبح من روتيني الشهري التصدق باسمه
روتيني اليومي الدعاء له وأن يجمعنا الله في الجنة

قلّ إلحاح المعارف والأهل والأصدقاء فيما يخص ابتدائي لحياة جديدة
وإن لم ينعدم على الإطلاق

أجل أصبحت امرأة عملية..مسئولة
بالكاد أذكر تلك الصغيرة البريئة الحالمة التي كنتها

الاحتكاك بالبشر دائمًا ما يترك بداخلنا إضافات، وندبات كذلك فتتشكل ملامح شخصياتنا بطريقة لم نكن نتصورها من قبل

أتعلمين!! عندما أتصفح صفحاتك القديمة.. أقف لأتأمل.. وأغمض عيني وأتذكر

..لقد كنت هناك

حقًا

كنت هناك

أين تظنني ذاهبة والعالم كله بدونك سواء!

إلى لقاء

 

مُعجِزات © 2008. Design By: SkinCorner