الخميس، 19 مايو، 2011

إلى الأسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ونحن في هذه الأيام من بداية الصيف قررنا أن نذهب إلى الأسكندرية قبل أن تزدحم شواطئها بوفود المصطافين في الأجازة الصيفية

حزمنا أمتعتنا وذهبت أنا وشقيقة زوجي الصغرى قبلهم بيومين لتجهيز المكان وتنظيفه

وبعد شقاء وعمل مضن في تنظيف مكان لم يدخله أحد منذ قرابة العام، قررنا أن نستريح في هذا اليوم لنبدأ رحلة تجهيز الطعام في اليوم التالي

ولن أحكِ لكِ يا فكرتي العزيزة عن هواء الأسكندرية ونسيمه العليل؛ يكفيني أن أقول لكِ أننا كنا ننظف على ألحان أغنية فيروز الشهيرة "شط اسكندرية" وقد كنا حقًا نشعر بكل كلمة من كلماتها

وفي صباح اليوم التالي ونسمات الصيف تداعبنا.. قررنا أن نُبدع في صنع طعام يكفينا لمدة عشرة أيام، ولكنه بالطبع لن يكون كأي طعام؛ فطعام المصايف يختلف نوعًا ما؛ يجب أن يكون مبتكر، سريع التحضير، سهل في حمله والتنقل به وهكذا

وقد قررت أنا بأفكاري الجهنمية أن أعد بعض الفريسكا لتكون مفاجأة للقادمين، رغم محاولات شقيقة زوجي المستميتة في إثنائي عن هذه الفكرة المدمرة

وقد كان وبدأت في تجهيز المقادير كما هو المكتوب في الكُتيّب الخاص بالمخبوزات
دقيق
بيض
ملعقة كبيرة فانيليا
...
...
إلخ

وعندما وصلت إلى طريقة التحضير ووضعت كل شيء كما هو مذكور.. اكتشفت أنهم لم يذكروا شيئًا عن الفانيليا في طريقة التحضير على الرغم من أنهم قد ذكروها في المقادير

فكرت كثيرًا ولم أكن أريد أن أستعين بصديق؛ حتى لا أكون موضع سخرية من شقيقة زوجي العزيزة والتي كانت بالفعل رافضة للفكرة، ولا أريد أن أحرق المفاجأة على القادمين؛ فيعلموا ماذا أنتوي أن أفعل

وقررت -وياليتني ما قررت- أن أضيف الملعقة الكبيرة بأكملها التي ذكروها في المقادير.. وأكملت الخطوات بكل دقة.. وأدخلتها الفرن وجلست أنتظر بفارغ الصبر الإنجاز الذي قمت به

يال الروعة
رائعة حقًا
رائحتها زكية جدًا
شكلها مغري للغاية
طعمها........
طعمها!!!!!!!!
طعمها :( :( :(

لا مستحيل إنها مرة جدًا طعمها لا يطاق حقًا

ويال خيبة أملي
ويا فضيحتاه
ويال إحراجي أمام شقيقة زوجي التي لم أسلم من مزحاتها وضحكاتها المستمرة
وآه آه ثم آه على مجهودي وعلى وقتي وأموالي

ماذا كنت سأخسر لو اتصلت بوالدتي لأسألها عن كمية الفانيليا التي يجب أن أضعها؟!! وهي لم تكن آتية على أي حال إلى المصيف، كيف لم يخطر ببالي!! يالي من ........

محبطة حقيقة يا مفكرتي العزيزة

ولكنني كلما أتذكر هذا الموقف آخذ في الضحك لقد كانت محاولة فاشلة على أية حال ولكنها بالتأكيد أكسبتني خبرة معينة
وسوف أصارحكِ بشيء يا عزيزتي وهو أنني لم يكون من السهل عليَّ أن أرمي ما صنعت.. فقررت أن آكلها أنا بمرارتها وحمدت ربي أنني لم أصنع كمية كبيرة وإلا كنت اضطررت لأكلها كلها بمفردي

نحن الآن في أواخر أيامنا هناك وأنا أكاتبكِ وأنا جالسة منتظرة -على شاطئ البحر- بطعام الغداء وبيدي قرص من الفريسكا اللعينة أتمرمر به على وقتي

وكان الله في عوني

أراكِ حين عودتي

فإلى لقاء

4 Comments:

  1. AhMeD RaDy said...
    هههههههههههههههه

    المرة دى افضل بكتيررررررررررررر

    وبطلى بقى تعدى تضيفى اى حاجة وخلاص ..

    هههههههههههههه

    يلا فين الجديد .. استمرى يا ميس عايز اعرف هتخلص على ايه القصة دى ؟؟؟
    E73 said...
    دا يومها لسة طويل يا أحمد بس بحاول استقر نفسيًا علشان أقدر أضيف حاجة عليها القيمة بدل ما أبقى بضيف مجرد حشو ممل

    ربنا يكرمك يا رب
    موناليزا said...
    بالهنا والشفا:)
    E73 said...
    الله يهنيكي يا موناليزا

    حمد لله على سلامتك ليكي وحشة

Post a Comment



 

مُعجِزات © 2008. Design By: SkinCorner